أبو الحسن الأشعري
428
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
والآخر يأمر بالكفّ ليصحّ الاختيار ، وحكى عنه « ابن الراوندي » انه كان يقول إن خاطر المعصية من اللّه الا انه وضعه للتعديل لا ليعصى ، « 1 » وحكى عنه انه كان يقول إن الخاطرين جسمان واظنّه غلط في الحكاية الأخيرة عنه وقال « بشر بن المعتمر » : قد يستغنى المختار في فعله وفيما يختاره عن الخاطرين ، واحتجّ في ذلك باوّل « 2 » شيطان خلقه اللّه وانه لم ينقل « 3 » شيطان يخطر « 4 » وقال قوم ان الافعال التي من شأن النفس ان تفعلها وتجمعها « 5 » وتميل إليها وتحبّها فليس « 6 » تحتاج إلى خاطر يدعوها إليها « 7 » واما الافعال التي تكرهها وتنفر منها فان اللّه عز وجل إذا امر بها احدث لها من الدواعي مقدار ما يوازى كراهتها لها ونفارها منها وان دعاه الشيطان إلى ما تميل « 8 » إليه وتحبّه زادها من الدواعي والترغيب ما يوازى داعى الشيطان ويمنعه من الغلبة ، وان أراد اللّه سبحانه ان يقع من النفس فعل ما تكرهه وينفر طباعها منه جعل الدواعي والترغيب والترهيب والتوفير « 9 » يفضل « 10 » ما عندها « 11 » من الكراهة « 12 » لذلك منه فتميل النفس إلى ما دع [ ي ] ت إليه ورغّبت فيه طباعا ، « 13 » وذكر « ابن الراوندي » ان هذا القول قوله
--> ( 1 ) للتعديل لا ليعصى : كذا في د وفي ق للعبد ليعصى وفي س لا ليعصى وفي ح للعبد بلاء ليعصى ، وقال في أصول الدين ص 155 : ويدعوا بالآخر إلى المعصية لا ليفعل ولكن لاعتدال الدواعي ( 2 ) بأول : فأول ق ( 3 ) ينتقل : ينفك د ( 4 ) يخطر د س ح مخطر ق ( 5 ) وتجمعها : كذا في الأصول كلها ( 6 ) فليس : في الأصول وليس ( 7 ) إليها : إليه د ( 8 ) ما تميل : ان تميل ح وهي ساقطة من س ( 9 ) والتوفير ح والتوفر س ق والتوفى د ( 10 ) يفضل : لفضل س ق ( 11 ) عندها ق وغيرها د س ( ؟ ) ح ( 12 ) الكراهية س ( 13 ) طباعا : طباعها س